“حي القصور”.. وحاجة النقل الداخلي

يعتبر حي القصور من أكثر الأحياء كثافة سكانية في “دير الزور”، وذلك لما شهده من حركة عمرانية في العقدين الأخيرين خصوصاً، ولكون النقل الداخلي الذي يخدم هذا الحي هو من ضمن خط “الحركة- شارع الوادي” لذا فإن الحي يعاني من مشكلة النقل لكون الباصات والسرافيس تأتي محملة بالركاب من شارع الوادي أو من الحركة.

 

“ضياء هلاط” الذي قال لنا: «يعتبر هذا الحي من أكثر أحياء مدينة “دير الزور” ازدحاماً بالسكان وأساساً يوجد كثافة سكانية عالية في وحدة المساحة، إضافة إلى أن هذا الحي بعيد نسبياً عن مركز المدينة، ما يجعل اعتمادهم الأساسي في التنقل على النقل الداخلي، ولكون أغلب سكان هذا الحي من الموظفين فإن استخدام “التكاسي” في النقل مكلف مادياً وخصوصاً لأصحاب الأسر التي يحتاج أفرادها للتنقل بشكل يومي.

السيد “محمد حاج خضر” أحد سكان حي القصور قال: «نعاني في حي القصور من نقص في حافلات النقل الداخلي، وخصوصاً في أوقات بدء الدوام الرسمي، إذ تأتي السرافيس والباصات محملة بالركاب من شارع الوادي، ويكون مرورها بحينا دون فائدة ويبقى الركاب أكثر من ثلث ساعة على موقف الباص بانتظار حافلة تنقلهم».

كما التقينا صاحب الكشك المقابل لموقف باص مدرسة “حسان العطرة” السيد “خضر الخزام” المعروف “بأبي فيصل” والذي وضح مشكلة عدم التنسيق بين حركة الباصات بالقول: «الغريب في حركة الباصات خصوصا في حالة الإياب، إما قليلة أو تأتي وراء بعضها بعضاً وبسرعات كبيرة لتتنافس فيما بينها، يجب أن يكون هناك تنظيم لحركتها بحيث تكون متوازنة وموزعة على فترات اليوم بشكل صحيح».

أما السيد “محمد أحمد العبد الله”، وهو مدرس من أهالي حي القصور فبيّن الحال التي عليها مواقف حافلات النقل الداخلي في هذا الحي بالقول: «كل مواقف الباصات في حي القصور لا تحتوي على مظلات تقي المواطنين من أشعة الشمس في الصيف ومن الأمطار في الشتاء، كما لا يوجد مكان لجلوسهم، يعني أن مكان الموقف مكان اعتباري ليس إلا، ما يسبب انتشار المواطنين أثناء انتظارهم لحافلات النقل الداخلي على مسافة كبيرة ما يسبب أحيانا وقوف هذه الحافلات أكثر من مرة في نفس المكان لنقل الركاب».

وكان لابد من متابعة هذه المشكلة مع أحد المسؤولين في هذا الحي، فالتقينا مختار حي القصور والغرب السيد


ما هو مطلوب أن تسيّر حافلات للنقل الداخلي بحيث يكون خطها مفصولا عن خط حي الثورة “الجورة” حيث إن الخط الحالي يعتبر خط نقل طويلاً يبدأ من مركز حركة الحافلات في وسط المدينة والتي تعرف كتسمية “بالحركة” ويمر بحي البعاجين “الجبيلة” أو شارع الشيخ “محمد سعيد العرفي” ثم حي “القصور” ثم شارع “الوادي” وهكذا، وجميع هذه المناطق مزدحمة بالسكان.

كما انه يجب تحديد زمن لانطلاق الحافلات في بداية الخط ونهايته ما يتيح فراغاً في المقاعد تسمح بالركوب لمن يكون على طريق سير الحافلات، وليس كما يفعل السائقون لا يحركون حافلاتهم إلا بعد أن تمتلئ بالركاب فتعبر الخط وليس فيها مجال ليصعد الركاب في المواقف البينية إلا في حال نزول أحد الركاب، وبالتالي إعطاء فرصة للموظفين خصوصاً في فترة الصباح لاستقلال هذه الحافلات للذهاب لدوامهم، خصوصاً أن جو “دير الزور” قاس سواء في الصيف أم في الشتاء.

ونقترح وضع إشارات ضوئية على مفارق الشوارع وخاصة عند مواقف المدارس “كحسان العطرة” وزكي الأرسوزي” ومقسم “الهاتف الآلي”، وذلك لوجود المدارس وما فيها من طلاب، إضافة إلى الزحام

الشديد أساساً في هذه النقاط، إذ سبق أن حدثت عدة حوادث مرورية بمفارق الطرق، وكان للسرافيس الدور الأكبر في هذه الحوادث لأنها تأتي مسرعة.

وقد سبق أن قدمت لمجلس المدينة كمختار لحي القصور والغرب، مجموعة من الاقتراحات لتحسين وتطوير الخدمات والبنى التحتية في هذا الحي، وكان أهمها موضوع النقل الداخلي.

كما نتمنى أسوة في المحافظات الأخرى كمحافظة “الحسكة” مثلاً أن يكون النقل الداخلي بباصات كبيرة أو التي تسمى “السيتي باص” لأن صغر حجم الباصات عامل من عوامل الأزمة».

ومن السكان التقينا السيد “تحسين النجم” الذي حاول مع مجموعة من أهالي حي القصور إيصال هذه المشكلة للسيد محافظ “دير الزور” فقال: «طرحنا من قبل هذا الموضوع على السيد “شيبا السيد أحمد” نائب محافظ “دير الزور” وقد وعد بحل هذه المشكلة، حيث قدمنا عريضة تتضمن توقيع مئة مواطن من سكان حي القصور وبالذات سكان موقف “جامع الفتح” “وحسان العطرة” على طلب لحل أزمة النقل الداخلي في حي القصور».

كما التقينا السيد “حسن عبد الرحمن” مدير النقل الداخلي في محافظة “دير الزور”، والذي وعد بإيجاد حل جذري لهذه المشكلة من خلال إجابته على تساؤلات المواطنين، فقال لنا: «بالنسبة لوجود إشارات ضوئية فقد أخذنا موافقة من قبل لجنة السير بوضع إشارة ضوئية عند موقف البريد الثاني.

أما بالنسبة لموضوع مظلات لموقف الباص في حي القصور فهذه من صلاحية السيد رئيس البلدية، وسنوصل له هذا المقترح.

أما بالنسبة للموضوع الأهم وهو مشكلة السرافيس التي تنقل المواطنين في حي القصور، فقد وعد السيد مدير

النقل الداخلي “بدير الزور” بفرز أربعة “سرافيس” من الساعة السابعة صباحاً حتى العاشرة صباحاً، وكذلك مساءً من الساعة السادسة وحتى الساعة الثامنة والنصف لخدمة المواطن حيث ينتهي الخط الجديد عند موقف المقسم الثاني».


كما أكد السيد “حسن عبد الرحمن” أنه يجب البحث عن حل نهائي لمشكلة النقل في “دير الزور” بقوله: «لن تحل مشكلة النقل في “دير الزور” إلا بوجود باصات كبيرة للنقل الداخلي أسوة بالنقل الداخلي الموجود في أغلب المحافظات السورية».

مقالات ذات صله